السيد الخميني
306
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
أوامرهم السلطانية الصادرة منهم بما هم حكّام وسلاطين ، كالأمر بالغزو والجهاد وغيرهما من شؤون السلطنة ، كما فصّلناه في رسالة « لا ضرر » « 1 » . وبالجملة : فالقائل ببطلان العبادة في الموارد المذكورة ومنها مورد البحث : إمّا أن يقول بعدم صدق الطاعة في تلك الموارد فيردّه العقل والنقل . وإمّا أن يدّعي مع صدقها عدم صدق العبادة ، فيردّه أيضاً العقل والنقل . فإنّ إطاعة أمر اللَّه تعالى وامتثاله خالصاً بمعنى عدم التشريك في إتيان العمل وعدم كونه لغير اللَّه ولو بنحو جزء العلّة عبادة له تعالى . وإمّا أن يقول باعتبار شيء زائد في حصول التقرّب وسقوط الأمر العبادي ، فهو مع بطلانه خلاف الفرض والمبحوث عنه في المورد . إشكال العلّامة الشيرازي في المقام والجواب عنه وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام المحقّق التقيّ في تعليقته ، من التشبّث بحكم العرف والعقلاء بأ نّهم لا يشكّون في أنّه إذا جعل زيد اجرة لعمرو في إطاعة شخص فأطاعه طلباً للجعل لا يستحقّ من هذا الثالث مدحاً ولا ثواباً . وكذا لو أمر المولى عبده بخدمة ثالث فأطاع العبد أوامره امتثالًا لأمر المولى أنّه لا يعدّ مطيعاً له ولا يستحقّ منه أجراً ومدحاً ، مع أنّ إطاعة هذا الثالث لحصول إطاعة المولى ، فإطاعته غاية لفعله وإطاعة المولى غاية لهذه الغاية « 2 » ، انتهى .
--> ( 1 ) - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 66 . ( 2 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 146 .